وردة في الطريق .. !!



مثل وردة في الطريق تنام وحيدة 
قاسية كُلّ الأيدي الَّتي تُفكّر في اقتلاعها 
باردة كُلّ الأيدي الَّتي تمسّ جبينها حنُّونة 
كٌلّ الأيدي الَّتي تتمدد جانبها لِتنام أيضاً وحيدة !
مثل وردة في الطريق حُزن الغٌرباء يرويها لكنّها لا تتلوَّن لأنه ليس حُزنك !
مثل وردة في الطريق سَقطَـتْ مِن جيبِ قميصك
من سماعةِ هاتفك 
من مُحادثاتكَ الليلية 
من مُفضلتكَ الموسيقية الهشّة
من فوقِ طاولتك 
من كلمةٍ كانت حُلوة حتَّى البارحة !
مثل وردة في الطريق تنام وحيدة يخدشها الليل .. 
فتتأوه تعبُرها الأُغنيات .. فترقص تُعانقها الكلمات .. 
فتبكي وتكتب لكَ رسالة طارئة تقُول لكَ فيها :



في كُلّ صباح أحزنُ قليلاً أُلوَّن خَدي بِك .. 
أنا بِالدمعِ الّذي يهطل لأجلكَ أكُون سعيدة : ) 
أتفقّدُ رسائلك تلك الرسائل الَّتي لَمْ تُرسلها لي يوماً
وأتخيّل كيف سيكون شكلها لو كتبتَ لي صباحاً : 
أُحبَّكِ ! كيف سيكون مذاقها ؟ لَوْنها ؟ 
كلماتكَ الَّتي تؤكَل لو تكتبها إليَّ كيف سيمضغها قلبي ؛
يبتلعها دُفعَة واحدة كما لو كانتْ وجبةً شهيّة !
الأشهى من كلماتك : صوتك تلك الموجات الزرقاء الغَافية قُربَ رأسي تقرأ لي رواية وتتعثّر في المُنتصف 
لِتمسح من عينيّ دمعة الصوتُ العنيد في رأسي والّذي يُصر : إنني بكيتُ لأنّ صوتكَ كانَ جميلاً ! 
الصوتُ المُرتبك داخلك : لكنني أضجَر من إعادةِ القراءة كُلما تبكين 
الصوتُ المُشاكس داخلي : إقرأ دَمعي الصوتُ المجنون داخلك : لقد حَفِظته !
الصوتُ ” العطشان ” داخلي : تُحبه ؟ الصوتُ المبحوح داخلك : أُحبُّكِ أنتِ … 
يا الله ؛ خفيفةٌ كريشة خلاّبة كخِصلاتِ شَعر عسليّة مِغناجة كرنّةِ خلخال “أحبّكِ” حينَ يُغنّيها لي صوتك .. 
فجأة ينتابني قلق الكِتمان وأنّي لَمْ أُخبركَ مرَّة بِجمالِ يدك ولون الشوكولا الداكِن في عينيك 
وأنّي أحياناً والله العَظيم _ أُحبُّك_ .. ! ” نُكمِل ” .. 
يهمسها صَوتك ذلك الكائن الحي الّذي أحسّه وأراه ؛ أحبُّه وأكرهه وأمسك بيديه لِنخرج معاً في نُزهة ! 
” آهااا ” هذا التأكيد المُتعَب يَغلبني فقلبي أيضاً كانَ يبكي 
لكنكَ لَمْ تلحظ مرّة شِقي الأيسر كيف ينكمش كُلما كانَ صوتكَ قريباً !
غير صوتكَ وأصابعكَ السمراء وضحكتك ومكاتيبكَ القديمة شَعراتكَ البيض ومزاجك الرخو وو وو و … 
أتذكّر الأشياء الأُخرى الَّتي أُحبُّها في الحياة كُنتُ أُحبُّ المُدن البعيدة وكنتُ أُحبُّ أنْ أكتب ! 
أستبدلُ هاتفي بِهاتفٍ آخر أتجنّى تماماً على شَعري ؛ لقَد قصصّته .. 
لقد أزلتهُ تماماً ! أبتاع أحذية جديدة وحقائب أُغـرَّد كثيراً كثيراً ” تويت تويت ” !! 
أُنادي الفيس بوك ب: ياصديقي إننا نحتضر ! 
لا أحلم .. فالأحلام مَضيعة لِلراحة أنا أنام فقط لأني حينَ أنام كُلّ الأشياء المُزعجة تنام أيضاً 
أنا احبُّ النوم وأُحبُّك ! وأُحبُّ فساتين الدانتيل الأبيض و الساعات الفضيّة وربطَات الشَعر الصفراء 
كابتشينو بسُكَّرٍ زيادة 
ورغوة  ماء مَغلي 
وقصيدة وقُبلة 
وكلمة حُبّ عابرة .. 
وأشياء أخرى لا أعرفهااااااااااااا 
هذا ما سيجعل يومي جيَّداً .. 
أو رُبما ليس اليوم إنني أدّخر السَّعادة لأجلِ الموعد القادم 
مثل وردةٍ في الطريق تنام وحيدة تنتظر بِلهفةٍ بِلهفةٍ بِلهفةٍ أنْ يقطفها أحَد


 

أضف تعليقك

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s